السيد علي الحسيني الميلاني
279
نفحات الأزهار
" وهي مشتركة بينه وبين فاطمة وحسن وحسين . . . " . وهكذا قال - في موضع من كتابه - حول آية التطهير لما لم يجد بدا من الاعتراف باختصاصها بأهل البيت . . . لكنه غفل أو تغافل أن هذه المشاركة لا تضر باستدلال الشيعة بل تنفع ، إذ تكون الآية من جملة الدلائل القطعية على أفضلية بضعة النبي فاطمة وولديه الحسنين عليهم السلام من سائر الصحابة عدا أمير المؤمنين عليه السلام - كما دل على ذلك حديث : " فاطمة بضعة مني . . . " وقد بينا ذلك سابقا - فعلي هو الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآية المباركة والحديث القطعي الوارد في شأن نزولها . * وقال أبو حيان : * ( ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * . أي : يدع كل مني ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إلى المباهلة . وظاهر هذا أن الدعاء والمباهلة بين المخاطب ب " قل " وبين من حاجه ، وفسر على هذا الوجه ( الأبناء ) بالحسن والحسين ، وبنساءه فاطمة ، والأنفس بعلي . قاله الشعبي . ويدل على أن ذلك مختص بالنبي مع من حاجه ما ثبت في صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص ، قال : لما نزلت هذه الآية * ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) * دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي . وقال قوم : المباهلة كانت عليه وعلى المسلمين ، بدليل ظاهر قوله * ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) * على الجمع ، ولما دعاهم دعا بأهله الذين في حوزته ، ولو عزم نصارى نجاران على المباهلة وجاءوا لها لأمر النبي صلى الله